الأحد، 26 فبراير، 2012

نافذةٌ واحدة لا تكفي


الـ 11:30 قبل منتصف الليل، لا شيء، لا هم، ولا أحد ...
أظافري التي تدق على غلاف كتابٍ قرأته، رأسي المسند على حافة سريرٍ غارق في البرودة، حركة رئتاي المجاهدتان، ودقات قلبٍ منهك...
وحين أخرج من الحقيقة التي تشبه الحلم، وأبتعد قليلاً عن كل ما هو ملتصق بي، لا يبقى سوى نافذة زجاجية، عريضة جداً، لا قضبان لها، كم أحب النوافذ المعلقة هكذا في الفضاء! المشرعة في وجه الفراغ دون قضبان!
ومن خلفها، تتزين مسقط بأضوائها، بيوت وشوارع ولافتات، حياة ليلية متلبسة بالإغواء.

لا أحب مشاهدة الشوارع من بعيد، لا شيء أجمل من اقتحام الليل، الغرق في برودته المخدرة، دون أن تكون هناك جهة أو عنوان...
لماذا علينا دائماً أن نسير إلى هدفٍ ما !
ألا يستوجب النقص فينا أن نسير أحياناً إلى اللامكان...
أن نركض دون أن نصل ، أن نفتح أعيننا دون أن نرى، أن نتكلم فلا نُسمع ...
للضعف لذةٌ خفية، تعتقنا من ذنوب كثيرة، ما أثقل الذنوب وما أفظعها حين تكون أفعالنا محض إرادة ..
من نحن ؟
نحن الذين نعيش لنكون شيء ما، شيء قد لم نعنيه يوماً،
هو الذي صنعه أبوه، أهداه قميصا طويلاً وضع تفاصيله هو .. ودون أن يعلم ارتدى ابنه قميصاً ضيقاً جداً ، بل كان خانقاً
مات مخنوقاُ ،، قتله أبوه ...
نحن اللذين نموت لنكون نحن، فــ لماذا ! لماذا يموتون من أجل السلام، إن لم يعيشوا السلام!
لن ينتهي هذا الليل، لن أحصل على كتابٍ جديدٍ هذا العام ، لن أستمر طويلاً أمام هذه النافذة.
قد تبقى رئتاي تجاهدان ...
قد أسقط في الشارع...

الاثنين، 21 نوفمبر، 2011

مغارةٌ في جرح


( المطر)
ذاكرة الحزن المخبأة في جيوب السماء

( أمي)
حين كنت أكبر أمام عينيك، كنتي تضحكين، وتشعرين بالسعادة،
ونسيتي أن تخبرينـي عن أولئك اللذين يسرقون فرح الأطفال،
ولم تقولي لي بأن هناك لصوص أحلام، ينتظرون منا أن نكبر، ليسرقوا أحلامنا الجميلة،
ويتركوننا عراة من كل ما أهدته لنا تلك الطفولة.

(عزيز)
ذلك الجرح الذي لا زال مفتوحاً، ينزف الوجع والحزن والأمنيات، ما أجمل وجهه، أحب الوجوه المكابرة، الوجوه التي لا تذبل سريعا أمام عواصف المرض وسادية الحياة.

(ورد)
كائن من المستقبل.. إلا أنني كلما أبحث عنه أجده قد انزلق في الماضي

لورا))
طفلة عاشت في خرافة أمها

(أنت)
في كل واحد منهم شيءٌ ما منك، ولكن، لا أحد يشبهك أبداً.

 ( أنا)
مجموعة من أنصاف أشياء.